السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
342
تفسير الصراط المستقيم
فلا يقرأ القرآن فإني أخشى أن ينزل عليهما نار من السماء فتحرقهما » « 1 » . إذ مع قصورهما سندا ودلالة لا يعارضان ما سمعت ، سيّما مع موافقتهما للعامّة ، وعاميّة السكوني معروفة ، والكلام في وصايا النبيّ مشهور . وأضعف منهما ما يقال : من معروفيّة ترك الجنب قراءة القرآن في ذلك الزّمان ، نظرا إلى ما يحكى عن عبد اللَّه بن « 2 » رواحة ، حيث رأته امرأته مع جاريته ، فمضت لتأخذ سكّينا ، فأنكر عليها ذلك واحتجّ عليها بأنّه أليس نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يقرأ أحدنا وهو جنب ؟ فقالت له : اقرأ ، فقال : شهدت بأنّ وعد اللَّه حقّ وأنّ النار مثوى الكافرينا وأنّ العرش من فوق « 3 » طباق وفوق العرش رب العالمينا وتحمله ملائكة شداد ملائكة إلا له مسوّمينا فقالت : صدق اللَّه وكذب بصرى ، فجاء وأخبر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بذلك ، فضحك حتّى بدت نواجذه . « 4 » إذ إثبات الحكم الشرعي بمثله كما ترى . فلا ريب في ضعف القول بالحرمة مطلقا ، بل ولا ريب أيضا في ضعف مالا يعرف القائل به من القول بحرمة ما زاد على سبع آيات ، أو السبعين ، وإن كان
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ب 16 من أبواب الجنابة ج 1 ح 3 ص 493 . ( 2 ) هو عبد اللَّه بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري الصحابي الشهيد في مؤتة ( 8 ) . ( 3 ) في مختصر تاريخ دمشق ج 12 ص 158 : « وأنّ العرش فوق الماء طاف » وفيه : وتحمله ملائكة كرام * ملائكة إلا له مقرّبينا ( 4 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ج 12 ص 158 - 159 مع تفاوت .